حيَـاتـهارضي الله عنها بالمدينة

 

عاشت السيّدة فاطمة رضي الله عنها في المدينة مطمئنة مستقرة بعد أن هاجرت إليها على خلاف ما وقع في حياتها بمكة التي كثر فيها الإيذاء والتعذيب من المشركين . وعاشت في المدينة مع أبيها في منـزل واحد تتربّت وتهذبت بالتعاليم الدينية منه مباشرة ، فكل أعمال أبيها تكون أسوة لها حتى يكون ما فعلته شبيها بما فعله أبوها صلى الله عليه وسلم .

فكانت هي أكثر أولاده شبيها به في كلامها وقعودها وقيامها ، فقد روى الترمذي عن عائشة رضي الله عنها قالت : مَا رَأيْتُ أحَدًا أشْبَه سِمْتًا وَلا هَدْيًا بِرَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم مِنْ فَاطِمَةَ مِنْ قِيَامِهَا وَقُعُودِهَا .وكانت إذا دخلت عليه قام إليها فقبَّلَها وأجلسها في مجلسه ، وكذا إذا دخل عليها الرسول صلى الله عليه وسلم قامت إليه فقبّلته وأجلسته في مجلسها .

ومع ذلك فإن لها درجة عالية ومكانة عظيمة عند الله ورسوله . فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لها : أفَلاَ تَرْضَيْنَ أنْ تَكُونِيْ أفْضَلَ نِسَاءِ المُسْلِمِيْنَ . رواه الطبراني .