فضلها رضي الله عنها واختصاصها في الآخرة

 

 

       فمن فضل الله على السيّدة فاطمة الزهراء وعلى زوجها عليّ رضي الله عنهما أنّه يؤتيهما في الآخرة أنهما أوّل من يدخل الجنّة من المؤمنين ، لما روي عن عليّ بن أبي طالب كرّم الله وجهه أنّه قال : أخبرني رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أنّ أوّل مَنْ يَدْخُلُ الجنَّةَ  أَنا وَفَاطِمَةُ . رواه ابن سعد .

       وروي عنه أيضا أنّه قال : إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نَادَى مُنَادٍ مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ ، يَا أَهْلَ الْجَمْعِ غُضُّوا أبْصَارَكُمْ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ حَتَّى تَمُرَّ . رواه الحاكم .

       وروي عن عائشة رضي الله عنها أنّها قالت : إذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نَادَى مُنَادٍ ، ياَ مَعْشَرَ الْخَلاَئِقِ طَأْطِئُوْا رُؤُسَكُمْ حَتَّى تَجُوْزَ فَاطِمَةَ بِنْت مُحَمّدٍ فَتَمُرُّوا عَلَيْهَا رُطْبَتَانِ خُضْرَاوَانِ .رواه الحاكم والطبراني وأبو حاكم .

        وذكر في حديث روي عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه قال : إذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نَادَى مُنَادٍ مِنْ بَطْنَانِ الْعَرْشِ " يَا أَهْلَ الْجَمْعِ نَكِّسُوا رُؤُسَكُمْ وغُضُّوا أبْصَارَكُمْ حَتَّى تَمُرَّ فَاطِمَةُ بِنْت مُحَمَّدٍ عَلَى الصِّرَاطِ فَتَمُرَّ مَعَ سَبْعَةِ آلاَفِ جَارِيَةٍ مِنَ الْحُوْرِ الْعِيْنِ كَمَرِّ الْبَرْقِ . رواه أبو بكر الشافعيّ .

        وقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم : أفْضَلُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ خَدِيْجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ وَفَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ وَمَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ وَآسِيَةُ بِنْتُ مُزَاحِمٍ . رواه أحمد والترمذيّ .

       ذلك فضل من الله ودرجة عظيمة لسيّدتنا فاطمة الزهراء في الآخرة . إنّ هذا لهو الفضل العظيم والمنّ الكبير من الله عـزّوجلّ على السيّدة فاطمة الزهراء رضي الله عنها .